السيد علي الحسيني الميلاني

43

نفحات الأزهار

رواية أحمد دليل على صحة الحديث ثم إن مجرد رواية أحمد لحديث من الأحاديث دليل على ثبوته واعتباره عند المحققين من أهل السنة ، فقد استشهد الخوارزمي المكي - عند الكلام على فضائل علي عليه السلام ، وأنها لا تحصى كثرة بعد رواية أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله دالة على هذا المعنى - بكلام رواه عن أحمد بن حنبل هذا نصه : " ويدلك على ذلك : ما روي عن الإمام الحافظ أحمد بن حنبل - وهو كما عرف أصحاب الحديث : قريع أقرانه ، وإمام زمانه ، والفارس الذي يكب فرسان الحفاظ في ميدانه ، وروايته فيه رضي الله عنه مقبولة ، وعلى كاهل التصديق محمولة ، لما علم أن الإمام أحمد بن حنبل ومن احتذى على مثاله ونسج على منواله وحطب في حبله وانضوى إلى حفله ، مالوا إلى تفضيل الشيخين رضوان الله عليهما ، فجاءت روايته فيه كعمود الصباح لا يمكن ستره بالراح - وهو : ما رواه الشيخ الإمام الزاهد فخر الأئمة أبو الفضل بن عبد الرحمن الحفر بندي الخوارزمي رحمه الله تعالى إجازة قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد الحسن ابن أحمد السمرقندي قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد ابن عبدان العطار ، وإسماعيل بن أبي نصر عبد الرحمن الصابوني ، وأحمد بن الحسين البيهقي قالوا جميعا : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت القاضي الإمام أبا الحسن علي بن الحسين ، وأبا الحسن محمد بن المظفر الحافظ يقولان : سمعنا أبا حامد محمد بن هارون الحضرمي يقول : سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضائل ما